محمد حميد الله
355
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
فراجعوا إلى الحقّ ، وتوبوا من قريب . وفّقنا اللّه وإياكم لكلّ ما فيه رضى . والسلام . فلما وصل الكتاب إلى الأشعث وقرأه . . . فوثب إلى الرسول غلام من بني مرة ، ابن عم الأشعث ، فضربه بسيفه ضربة فلق هامته . . . وكتب زياد بن لبيد إلى أبي بكر رضي اللّه عنه - ( 283 / س ) - يخبره بقتل الرسول ويعلمه أنه وأصحابه محاصرين ( ؟ محاصرون ) في مدينة يريم أشد الحصار . ولم يرو نص الكتاب . فلما ورد الكتاب إلى أبي بكر . . . كتب أبو بكر رضي اللّه عنه كتابا إلى عكرمة وهو يومئذ بمكة : [ راجع الوثيقة التالية ] ( 5 - 6 ) سورة 3 ، آية 102 . ( 283 / ع ) كتاب أبي بكر إلى عكرمة الواقدي كما في الوثيقة السالفة أما بعد : فقد بلغك ما كان من أمر الأشعث بن قيس وقبائل كندة . وقد أتاني كتاب زياد بن لبيد ، يذكر أن قبائل كندة قد اجتمعوا عليه وعلى أصحابه ، وقد حصروهم في مدينة يريم بحضرموت . فإذا قرأت كتابي هذا ، فسر إلى زياد بن لبيد في جميع أصحابك ومن أجابك من أهل مكة . واسمع له وأطع ، فإنه الأمير عليك . وانظر : لا تمرّنّ بحيّ من أحياء العرب إلا استنهضتهم ؛ فأخرجتهم معك إلى محاربة الأشعث بن قيس وأصحابه ، إن شاء اللّه . والسلام . فسار عكرمة ، حتى صار إلى صنعاء ؛ فاستنهض أهلها ، فأجابوه إلى ذلك . ثم سار إلى مأرب ، فنزلها . وبلغ ذلك أهل ذباء ( ؟ ذمار ) ، فغضبوا على مسير عكرمة إلى محاربة كندة . وجعل بعضهم يقول لبعض :